رمضان خميس الغريب

124

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

فيحاسبهم حسابا دقيقا على حياتهم الأولى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » « 2 » . ( ج ) يذكر كذلك أن « تزكية النفس » موضوع من موضوعات القرآن المكي فيقول « وذلك بلزوم عبادات معينة شرعها اللّه عز وجل وترك أمور أخرى حذرا من مغبتها ويستشهد على ذلك بقوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 3 » « 4 » . ( د ) يذكر كذلك أن حفظ كيان الجماعة المسلمة ، هدف من أهداف القرآن المكي وملمح من ملامحه فيقول « وذلك باعتبارها - أي الجماعة المسلمة - وحدة متماسكة تقوم على الأخوة والتعارف وذلك يقتضى نصر المظلوم وإعطاء المحروم وتقوية الضعيف وفي سورة المدثر وهي أول سورة أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم فيها بالبلاغ نقرأ قول اللّه - تبارك وتعالى - كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ « 5 » « 6 » .

--> ( 1 ) سورة الزلزلة آية 7 - 8 . ( 2 ) فقه السيرة ، ص 108 ، محمد الغزالي . ( 3 ) الأنعام أية 151 - 153 . ( 4 ) فقه السيرة ، ص 109 ، محمد الغزالي . ( 5 ) المدثر الآيات 38 - 48 . ( 6 ) فقه السيرة ، ص 109 - 110 ، محمد الغزالي .